Business is booming.

هل تحول العطش في الجلفة الى “قضاء وقدر ” ؟؟ الماء مرة أخرى … مواطنو المدن يعانون وسكان الأرياف يتضرعون ونخيل قطارة يستغيث

62

هنا الجلفة  القسم المحلي / عن جريدة الخبر

قال  الكثير من مواطني بلديات ولاية الجلفة ” ان العديد من المشاكل التي تعاني منها القطاعات ومنذ اكثر من 20 سنة لم يتغير حالها فهل هذه المدة تعني ان ما نعيشه تحول الى قضاء وقدر ؟وانه لابد من العيش في ظل هذه الظروف المتعبة والتي اثقلت كاهلنا ولم نعد نتحمل ” ويرى محدثو الخبر أن من بين النقاط السوداء التي يأسوا من حلها  والمتعلقة “بغياب وانعدام  أوتأخر الماء الشروب عن الحنفيات .

                                     دائرة الغضب تتوسع ببلديات الجلفة الكبرى

توسعت دائرة الغضب في كثير من الأحياء المدة الاخيرة بسبب التذبذب والغياب الكبير للماء الشروب خاصة بالمدن الكبرى حاسي بحبح , عين وسارة ، مسعد وعاصمة الولاية  التي هدد فيها سكان العديد من احياء بالخروج الى الشارع على خلفية غياب الماء وانعدامه منذ اكثر من 20 يوما عن حنفياتهم مطالبين والي الولاية التدخل واعطاء تعليماته من اجل استفادتهم من فترتين على الاقل في الاسبوع خاصة  مع الاستهلاك الواسع في ظل الحرارة الشديدة و أخرج سكان  حي “دلولة بلعباس ”  غضبهم بان وصفوا وعود المسؤولين “بالكاذبة ” وبانهم انتظروا مع كل وعد ان تنتهي أزمتهم مع الماء الشروب الا ان لاشيئ تغير ولا زال سكان الحي ينتظرون حل أزمتهم مع الماء الشروب واتسعت جغرافية العطش لتصل الى احياء ” بن جرمة ، الزريعة ، الفصحى ، المستقبل ، بربيح ، تجزئة 327، بن سعيد  كل هذه الاحياء واحياء اخرى وتجمعات سكنية بعاصمة الولاية يترقبون حلولا جذؤية لازمة الماء التي تحولت الى مسلسل طالت حلقاته  وفي عين وسارة شمال الجلفة دخل مواطنو عدد من احياء  المدينة في صراع مع العطش منذ اشهر خاصة ” عبان رمضان ، مصطفاي بلقاسم ، عناق رابح ، صيفي محمد ، السكنات الاجتماعية ، اضافة الى سكنات عدل المجاورة مؤسسة اعاد التربية وأكد سكان هذه الأحياء من خلال تصريحاتهم للخبر او منشوراتهم على صفحاتهم على الفايسبوكانهم لم يحتملوا هذا العطش وان غياب الماء عن حنفياتهم لأيام طويلة سبب لهم مشاكل ومتاعب نفسية خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة  وتساءل عدد من المواطنين كيف يمكننا ان نحلم بولاية منتدبة ونحن ” نناضل “من اجل الحصول على شربة ماء ؟  وتزداد الأزمة حدة باحياء الولاية المنتدبة الثانية ” مسعد ”  جنوب عاصمة الولاية أين تعيش ويعيش مواطنوها أزمة عطش منذ مدة طويلة وطالب عدد من السكان دعم فرع الجزائرية للمياه وانه لابد من توفير المضخات والعتاد للتدخل مع كل طارئ مؤكدين ان الكثير من الأحياء اصبح الوصول الماء اليها  بمثابة “الحدث ” الكبير والانجاز العظيم .وصبّ العديد من مواطني بلدية حاسي بحبح والحركة الجمعويةغضبهم على مديرية الري التي قالوا انها فوتت عليهم فرصة تحسين نوعية الماء الرديئة وكذا قلة المياه موكدين انه تم الغاء صفقة مشروع تزويد حاسي بحبح ” 120 الف نسمة ” بالماء الشروب بسبب نقص مبلغ من المبلغ المرصود للمشروع  مؤكدين ان مدير الري لم ينتظر جواب الوزارة في منحها المبلغ الناقص  وتم الغاء المشروع المسجل منذ سنة 2018 ليعاد الإعلان عنه من جديد وهذا ما يتطلب وقتا والأزمة في حاسي بحبح كبيرة ولا تحتمل الانتظار .وأتفقت كل النداءات على ضرورةتدخل كلا من والي الولاية والمديرية العام للجزائرية للمياه من اجل ايجاد حلول عاجلة ومجدية  لانهم عجزوا عن شراء صهاريج الماء التي وصلت الى 130الف دج خاصة وان اغلب سكان هذا الولاية من الطبقة الهشة والفقيرة .

بلديات وقرى نائية تعاني العطش

لم يقتصر العطش على البلديات الأهلة بالسكان بل وصل الى القرى والبلديات النائية حيث أكد مواطنون من بلدية الخميس انهم تعرضوا ولا زالوا يتعرضون “للحقرة والتهميش ” بسبب حرمانهم من الماء رغم مرور التيار الكهربائي على اراضيهم والعداد لايبعد الا بمسافة قصيرة من أراضيهم مؤكدين ان ما يحدث لهم نتيجةو خلفية سياسية واختيارات خلال الانتخابات مطالبين والي الولاية بضرورة النزول اليهم ومتابعة ما يحدث لهم ويقف عند “موت ” الالاف الأشجار بسبب غياب الماء  من جهة أخرى بلدية قطارة هي الأخرى يعاني سكانها من العطش الذي زاد حياتهم تعقيدا خاصة مع النقائص الأخرى التي تعاني من البلدية وطالب السكان بضرورة الوقوف عند ما يعانونه خاصة مع فصل الصيف ومناخ البلدية الحار جدا كما تساءل عدد من مواطني قطارة عن مصير الألاف من اشجار النخيل التي تعاني العطش منذ مدة مضيفين أن النخيل يحتاج الى سقي وبكميات معتبرة من أجل الحفاظ على غابات النخيل وطالب مواطنو قطارة بضرورة شراء المضخات التي تتحمل ولا تتعطل بسرعة كما يحدث الأن وفي حاسي العش طالب مواطنوها من السلطات التحرك لإيصال الماء الى حنفياتهم ببرنامج وحصص متقاربة مؤكدين أن ندرة الماء تحولت الى هاجس حقيقي يؤرقهم وأن عملية التزود بالماء تتطلب تفرغ وتكاليف مالية ونحن لا يمكننا أن نضيع اشغالنا ووظائفنا من اجل جلب الماء وفي بلدية الدّويس جنوب غرب الجلفة  طالب السكان من السلطات الولائية ضرورة  اقناع السلطات المركزية  بتسجيل مشروع لجلب الماء للسكان كون الماء المتوفر نوعيته رديئة جدا ولا يمكن تناولها او الطهي بها .

 

موظفو الجزائرية للمياه  :نحن والمواطنون ضحية صراع افقي وعمودي

وزير الري ووالي الولاية  : الأزمة أزمة تسيير

رد وزير الموارد المائية يوم .23 جوان الماضي على سؤال طرحته الخبر خلال زيارته لولاية الجلفة عن أزمة الماء التي لم تنته باالولاية رقم 17 مؤكدا ان الأزمة أزمة تسيير وأني أصدرت قرارا بتوقيف مدير الجزائرية للمياه وسأرسل لجنة تفتيش وتحقيق للمؤسسة من أجل اصلاح المؤسسة وتم بالفعل بعد مدة ارسال لجنة تفتيش مكتونة من اطارات من وزارة الموارد المائية وكذا اطارات من المديرية العامة للجزائرية للمياه الا أن زيارة الوزير وبعدها اللجنة زادت الأمر تعقيدا حيث تراجعت الحصص رغم قلتها عن ما كانت عليه قبل ولا زالت نتائج لجنة التحقيق لم تكشف عن أي قرارات رغم الحاج والي الولاية وخلال زيارة الوزير على ضرورة اتخاذ جملة من القرارات في تسيير المؤسسة الا أنه تم تحويل مدير الجزائرية للمياه في نفس  المنصب الى ولاية الأغواط  .من جهته والي الولاية في تصريح للخبر أكد ان الأوراق والميدان يقولان أن الجلفة لايمكنها أن تعيش هذه الأزمة مضيفا فعلا هناك نقص لكن من المفروض ان المواطنين يشربون مرة خلال اليوم الثالث وقد تتجاوز الحصة العشر ساعات لكن الواقع يقول عكس ذلك ويصل غياب الماء الى 20 يومكا وهذه حقيقة لا ننكرها ابدا  وتساءل كيف يمكننا أن نسيّر أزمة الماء ونحن لا نملك مخطط القنوات ولا نعلم ما يوجد تحت الأرض وقال المسؤول الأول على الهيئة التنفيذية أننا بدأنا في انجاز  مخطط القنوات لمدينة الجلفة  وهذا من أجل ان نعرف مساحة الشبكة وتداخلاتها  لتسيير الماء ومنه الى ابعاد وتفادي اتلاف القنوات والقنوات الجارة الكبرى خاصة وان الكثير من المشاريع المتعلقة بخدمات أخرى ولقطاعات أخرى كسونلغاز ، اتصالات الجزائر ، مديرية والبناء والتعمير ما زالت في انتظار تجسيدها وأجزم والي الجلفة أن أزمة الماء في ولاية الجلفة أزمة تسيير موارد بشرية وتسيير هياكل ومنجزات ضخمة  بالمقابل صرح عدد من موظفي وعمال الجزائرية للمياه  للخبر أن أزمة الماء في الجلفة سببها الصراع “الطاحن ” والدائم ما بين جناحين داخل المؤسسة  وان عطش المواطنين  خاصة بالبلديات التي تسيرها المؤسسة لاعلاقة له بكميات المياه أو بالعجز في الابار وان مواطني الجلفة لوكانت المؤسسة مستقرة فان السكان سيشربون الماء مرة في اليومين وبساعات طويلة مضيفين أن الصراع الطويل داخل المؤسسة  والذي اطال عمره حسبهم وجود جناحين على مستوى المديرية العام كدرع وحماية لكل جناح وقال الموظفون انهم اصبحوا يتحرجون من انتماءهم لهذه المؤسسة التي بلغت ديونها عند الزبائن  اكثر من 400 مليار سنتيم دون تحصيل مؤكدين ان السلطات وخاصة المديرية العامة للجزائرية للمياه مطالبة بالتدخل وايجاد حلول لان أزمة الماء صعبة ويمكن ان تدخل الولاية في دوامة الاحتجاجات .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.