Business is booming.

العطش يفتك بالجلفاويين .. السلطات أذن من طين واخرى من عجين و ألاف الملايير لم تنه الأزمة .

186

عن جريدة الخبر .القسم المحلي 

رغم أن الحديث عن مشكلة انعدام أو قلة الماء الشروب بولاية الجلفة وبأغلب بلدياتها لم يتوقف  وعلى مدار سنوات طويلة الا ان الأزمة التي يعيشها السكان هذا الصيف وخصوصا مع حلول شهر رمضان تجاوزت الحدود بعد أن صرخ المواطنون  بسبب العطش وغياب الماء عن حنفياتهم لفترات وصلت الى شهر كامل .    

العطش يفتك بسكان البلديات

تعيش منذ مدة اغلب بلديات ولاية الجلفة أزمة خانقة في التزود بالماء الشروب وتوسعت الأزمة لتصل الى اغلب احياء عاصمة الولاية واحياء البلديات الكبرى كمسعد عين وسارة وحاسي بحبح ففي  بلدية الجلفة التي يسكنها ما يفوق 500الف نسمة  يعيش سكان  احياء ” المستقبل ، بوتريفيس ، برنادة ، بحرارة ، شعباني ،بن تيبة ، بربيح الغربية ، عين الشيح ، بن جرمة ، بن سعيد ، الفصحى  أزمة كبيرة خاصة وان هذه الأحياء كلها تتزود من حوض واد الصدر  وعبّر عدد من السكان في حديثهم للخبر  عن استياءهم من هذا الواقع المزري  مؤكدين ان ظروفهم لا تسمح لهم بشراء صهاريج الماء مرتين كل اسبوع  خاصة وان ثمن الصهريج الواحد  وصل الى 1200دج  مضيفين ان استهلاك هذه المادة الحيوية يتزايد من ارتفاع درجة الحرارة .من جهتهم سكان بلدية حاسي بحبح لا زالوا يعانون من النقص الفادح في التزود بالماء الشروب واكد السكان أن اغلب الأحياء تعاني من العطش  ورغم مناشدتنا وصرخاتنا للمسؤولين ومنذ سنوات طويلة الا أن الواقع لم يتغير وصار العطش واقعا مفروضا علينا مع بداية كل صيف واستسلمنا لأصحاب الصهاريج الذين تحكموا في سعر الماء وأضاف سكان حي بوعافية والمناضلين والعرقوب أن السلطات كانت تدري ان هناك ضعف كبير في قوة التدفق وان البلدية في حاجة الى خزانات والى مشاريع جلب مياه من حوض  بويرة الأحداب الا أن هذه المشاريع لا زالت لم ترى النور ولا زلنا نعاني من العطش ، وفي بلدية مسعد ثالث بلدية من حيث تعداد السكان تسبب توقف البئرين رقم 6و4عن العمل  في أزمة حقيقية حيث لا زال السكان يعانون من ندرة هذه المادة الحيوية وطالب السكان من السلطات الولائية التحرك ووضع برنامج من أجل اصلاح الأعطاب والعمل على مراقبة توزيع الماء وكشف عدد من السكان ان  الماء لا يزور حنفياتهم الا مرة واحدة كل  20 يوما وهذا ما جعلنا نعتمد مرغمين على شراء الماء ،بالمقابل يعيش سكان  بلدية دار الشيوخ أزمة حقيقية وتعتبر هذه البلدية  من اكثر البلديات تضررا من نقص الماء الشروب بسبب توقف محطة الضخ بحوض سد أم الذروع وهذا ما جعل البلدية تتزود من البئر رقم واحد الموجود بالقرية الفلاحية هذا التزود الذي اعتبره السكان ضعيفا جدا ولا يغطي احتياجات مقر البلدية التي تجاوز عدد سكانها الـ30 الف نسمة وفي بلدية البيرين التي تعتبر أغنى البلديات التي تمتلك مخزون مياه جوفي الا أن سكانها لم يسلموا من أزمة الماء بعد أن توقفت محطة الضخ باقليم “ام الرّيش ” ولا زال السكان في انتظار تصليح العطب لإعادة برنامج التوزيع العادي وفي عين وسارة ثاني اكبر بلدية على مستوى ولاية الجلفة تسبب توقف البئر رقم 13 في أزمة حقيقية خاصة بأحياء البستان ، سليمان عميرات ، أحمد زبانة ، 600 مسكن ، اضافة  الى الاعتداء على القناة الجارة المارة من بلدية بنهار الى مدينة عين وسارة هذا الفعل الذي تسبب في توسيع الأزمة .

                        المواطنون يصرخون والسلطات  “أذن من طين وأخرى من عجين “

تعددت طرق شكاوي مواطني البلديات فمنهم من اختار الاحتجاج لتحريك السلطات من أجل تدارك الوضع وايجاد حلول لهذه الأزمة  ومنهم من ناشد السلطات عن طريق وسائل الإعلام  ومنهم من حاول الوصول الى المسؤولين عن طريق “الفايسبوك ” واتفقت كل التعليقات التي حملتها صفحات المسؤولين بأن الوضع اصبح لا يحتمل وان العطش استفحل خاصة مع شهر رمضان مؤكدين ان درجات الحرارة تتطلب استهلاكا واسعا للماء ولابد من ايجاد حلول لتوفير المياه ولا زالت النداءات متواصلة في انتظار تدحل السلطات والتحرك من اجل توضيح اسباب هذه الأزمة والحلول التي يمكن تقديمها خاصة بلبلديات ذات الكثافة السكنية .   

مشروع القرن استنزق مئات الملايير والنتيجة “العطش “

يردد الجلفاويون نكتة يومية ” ان ما صرفته الدولة على قطاع المياه من اموال يكفي ان يوفر لنا ماء معدنيا ولسنوات طويلة ” هذه النكتة التي تخفي وراءها حقيقة توصل اليها الكل في ولاية الجلفة  وهي سوء التقدير الذي وقعت فيه السلطات حينما قررت ان تركز على انهاء أزمة الماء الشروب بعاصمة الولاية وشرعت في تنفيذ المشاريع بعيدا عن أي دراسة او مخطط خصوصا مع مشروع القرن ” جلب المياه لسكان بلدية الجلفة من حوض واد الصدر باقليم بلدية عين الإبل  والذي تم دون أن تلتفت السلطات الى وضعية  شبكة المياه داخل مدينة الجلفة والتي تشتكي كلها من التلف والتسربات والهشاشة لقدمها أو لسوء تنفيذها  وهذا ما جعل السلطات تصطدم بضرورة عدم ضخ المياه وشرعت في تنفيذ مشاريع أخرى خاصة بتجديد الشبكات مما جعل المواطنون ينتظرون لمدة أخرى ويضطر السكان  لشراء صهاريج الماء ورغم المبالغ الضخمة التي استنزفها مشروع واد الصدر والتي وصلت الى مئات الملايير الا أن الأزمة لا زالت لم تتقلص بسبب نقص المنشآت كالخزانات التي توفر الكميات التي تحتاجها المدينة التي تجاوز تعداد سكانها الـ600الف نسمة خاصة مع عمليات الإسكان التي تمت بالقطب السكني بربيح الذي بعد الافراج عن قائمة2500 شقة  سيتجاوز عدد  سكان القطب  الـ30 الف نسمة  وهذا ما يجعل السلطات مرغمة على الاسراع في تنفيذ المشاريع تفاديا لأزمات جديدة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.