Business is booming.

السلطات أمام الفرصة الأخيرة لإنقاذ برنامج الحكومة… السّكن الفوضوي بالجلفة الملف الملغم ….

1٬156

عن جريدة الخبر / القسم المحلي 

سأل رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة خلال زيارته لولاية الجلفة وتدشينه لحيي ” الحدائق والوئام” سنة 2003والي ولاية الجلفة حينها ” عدو محمد الكبير” عن ما يحتاجه للقضاء نهائيا على السكن الفوضوي ليرد عليه الوالي بان حصة 500 سكن ستكون كافية لهدم كل البيوت الفوضوية ليستجيب الرئيس ويمنح الجلفة الحصة المطلوبة إلا أن البناء الفوضوي ازداد وتوسع ليصل الى ان يكون بالألاف والرقم مرشح للارتفاع

أكثر من 10الأف مليارسنتيم وفشل كامل للبرنامج

إستفاد سكان الأحياء الفوضوية  “بلوك 36، الزريعة ، وبن تيبة ،من  1703 شقة في حصة ثانية  للقضاء على السكنات الفوضوية  بمبلغ تجاوز الـ7 الاف مليار سنتيم  وتم الإحصاء  ما بين سنتي 2004و2010 أين تم تنفيذ اكبر عملية ترحيل والتي استفادت منها 1703 أسرة سنة 2012  لكن عملية الترحيل نجحت وفشلت عملية التهديم وبقيت البناءات على حالها بل استطاع الكثير من المستفيدين حينها من سكنات جديدة  من بيع بناءاتهم الفوضوية لأشخاص اخرين بمبالغ تراوحت ما بين 10 مبليين الى 30 مليون سنتيم ومنهم من منحها لأقاربه ليتحول السكان الجدد للسكنات الفوضوية الى مطالبين بضرورة ترحيلهم واستفادتهم من سكنات وشقق جديدة مع من تم احصاؤهم وأقصيوا من عملية الترحيل السابقة وفي زيارة الوزير الأول عبدالمالك سلال للجلفة في 19ديسمبر 2013 وبعد اعتراض موكبه بمفترق الطرق لحي 100 دار من طرف عدد من اصحاب السكنات الفوضوية أمر الوالي حينها بضرورة التكفل بهم قائلا ” وليدات الشعب لا زم نسكنوهم ” هذا الأمر الذي جعل السلطات الولائية حينها تراسل وزارة السكن من اجل تغيير الصيغة من برنامج سكن اجتماعي، الى برنامج القضاء على السكنات الفوضوية والهشة ،وذلك من اجل إقتطاع حصة من القطب السكني “بربيح ” وتحويلها لأصحاب السكنات الفوضوية المنتشرين بعدد من أحياء المدينة ، الذين سبق وان احتجوا لعشرات المرات وحسب المعلومات فان اغلبهم محصي ومنهم من تعرض لاخطاء في الاحصاء .

خطأ إستراتيجي  يورّط السلطات في أزمة حقيقية

من بين الملاحظات الكبيرة التي إتفق الكل عليها  أن الوالي الأسبق “أقوجيل ساعد ”  قد أساء التقدير فيها وهي تعامله مع ملف السكن الفوضوي فقد ورث الملف من طرف الوالي المحوّل الى ولاية ورقلة جلاوي عبدالقادر الذي كلف رئيس الديوان حينها والذي يشغل رئيس دائرة حاليا بإحدى دوائر ولاية ورقلة بمتابعة الملف رفقة ملحقين اخرين بالديوان  والقيام باعداد قائمة المستفيدين وضبطها وحسب معلومات مؤكدة فانه وبعد تحديد القائمة اقنع رئيس الديوان والي الولاية بضرورة تعليق القائمة وهذا ما أعتبره الكل  خطأ استراتيجي فادح كون عمليات الترحيل التي تمت عبر كامل ولايات الوطن لم يتم توزيعها عن طريق قوائم ، اضافة الى ان القائمة بعد تعليقها تعرضت للكثير من الانتقاد والإتهامات بان هناك  عددا ممن استفادوا لا تتوفر فيهم الشروط بل ووصل الأمر الى الحديث عن اشخاص تحصلوا على سكنات وهم لا يملكون سكنات فوضوية أصلا ولم يكمل الوالي الأسبق عملية الترحيل بسبب حركة الولاة أين تم تعيين قنفاف حمانة واليا جديدا على الجلفة ليرث الملف وبمجرد الإطلاع عليه تأكد من وجود خروقات وتجاوزات في القائمة باستفادة ما يقارب الـ100 مستفيد من أصل 700 مستفيد من شقق وهم لا يتوفرون على الشروط القانونية وتم ادراجهم بطرق ملتوية ورغم الاحتجاجات المتواصلة  من طرف اصحاب السكنات الفوضوية الا أنه رفض توزيعها بعد ان تأكد ان هناك من تم اقصاؤهم وتعرضوا للحقرة وانه لابد من تطهير القائمة اضافة الى ان الأشغال لا زالت لم تكتمل   .

الأمراض والآفات تحاصر سكان الأحياء الفوضوية

وقفت “الخبر ”    عند العشرات من الحالات المأسوية للعائلات التي تقطن حي الزريعة الفوضوي فيكاد الوضع ان يصل بالكثير من العائلات الى حالة البؤس فمنهم من تحامل على نفسه بأن ينام هو وزوجته وابناءه الكبار في غرفة واحدة في حرمان كامل  لابسط حقوق الإنسان  والكثير منهم لا زال يحلم بان ينعم بالحياة العادية مثله مثل سكان باقي الأحياء دون أن يعاني من جلب الماء من اماكن بعيدة ودون ان يعرض نفسه  وعائلته لأخطار الاسلاك الكهربائية المتطايرة ومنهم من ضيّع الكثير من فرص العمل بسبب مرافقة ابناءه للمدرسة لبعدها عن الحي والخوف من الكلاب الضالة وقطاع الطرق  وصرّح عدد من السكان للخبر أن ظروف السكن المزرية  تسببت في ظهور الكثير من الأمراض بسبب غياب ادنى شروط الحياة فكل السكان يعتمدون على  “حفر ” للتخلص من فضلاتهم وعبّر اخرون عن خوفهم من بقاء وضعهم على حاله خصوصا وان الاضطرابات الجوية والشتاء على الأبواب وهذا ما يزيد من مأساتهم بسبب البرد الشديد الذي تعرفه الجلفة وتصل درجات الحرارة في اغلب ايام الشتاء الى تحت الصفر وعلى امتداد 7أشهر من السنة  .

طالبو السكن الاجتماعي متى ينتهي ملف السكن الفضوي ؟

عبّر الألاف من طالبي السكن الاجتماعي عن غضبهم من موقف السلطات الولائية المتعاقبة على ولاية الجلفة من تسيير ملف السكن الاجتماعي وتهميش الالاف من الاسر التي تعاني ومنذ سنوات طويلة .  وأكد عدد منهم في تصريحهم للخبر نحن لسنا ضد اصحاب السكنات الفوضوية الحقيقيين وان هناك من يعاني فعلا وعددهم قليل ،مضيفين متى ننتهي من ملف السكن الفوضوي  الذي تورطت فيه السلطات المحلية التي تركت الحبل على القارب وعجزت عن متابعة ومراقبة والحد من البناء الفوضوي الذي وصل الى السطو على الجيوب العقارية دون تدخل من الجهات المكلفة بحماية هذه الأراضي التي استغلها اشخاص اغلبهم لا علاقة لهم بالجلفة واتوا من جهات عديدة اما من بلديات مجاورة او ولايات أخرى ؟  

الوالي الجديد امام ملف ملغّم

يصل والي الجلفة الجديد ويجد أمامه ملفا يعتبر من اكثر الملفات تعقيدا ويكاد يكون ملغما من جميع جوانبه خاصة وان مجلس الأمن للولاية اجتمع في وقت سابق لأكثر من 4 مرات من اجل انهاء هذا الملف والفصل فيه طبقا للقانون وتنفيذا لهدف الحكومة التي تعتبر صاحبة المشروع بالقضاء على السكن الفوضوي الا أن كل الاجتماعات فشلت في الخروج بحل نهاني خصوصا وان القائمة بها اكثر من 700 مستفيد والسكنات الفوضوية وصلت الى اكثر من 3700 سكن فوضوي ولا زالت تبنى لحد كتابة هذه الأسطر وفي بعض احياء مدينة الجلفة وتبقى الأسئلة معلقة حول ماذا سيفعل المسؤول الأول على الهيئة التنفيذية مع هذاالملف ؟وماهي الطريقة المثلى لعملية الترحيل مع تنفيذ عملية الهدم والقضاء على السكنات الفوضوية بشكل نهائي؟ خاصة وان المقصيين  مصرّين على أن يتم ترحيلهم مع من سيستفيدون من سكنات جديدة وانهم سيصعّدون من احتجاجاتهم اذا ما تم اقصاؤهم . 

                                                     

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.