Business is booming.

مديرية الرّي تباشر برامج استعجاليه وتتعهد بإنهاء أزمتي الماء الشروب وخطر الفيضانات

255

هنا الجلفة القسم المحلي / ياسين ق

مديرية الري لولاية الجلفة

أدى سوء تسيير قطاع الموارد المائية خلال سنوات البحبوحة والوفرة المالية الى تفاقم العديد من المشاكل وتعاظم الكثير من النقائص والتي تحولت الى هاجس في رأس السلطات بعد اعلان سياسة التقشف وترشيد النفقات فرغم صرف ما يفوق 40 الف مليار سنتيم على القطاع ما بين سنة 2004و 2013 الا أن ازمة الماء لا زالت قائمة ولا زال ايضا خطر الفيضانات يهدد العديد من البلديات مع اسئلة كبيرة عن اسباب عدم استغلال الأرصدة الموجودة على مستوى صندوق الهضاب .

 بلديات تعاني من نقص الماء الشّروب وأخرى من رداءة النوعية

تفتقر ولاية الجلفة وعبر إقليمها الممتد إلى أكثر من 540 كلم من بلدية قطارة جنوبا الى سيدي لعجال شمالا و180كلم من بلدية الادريسية غربا  إلى دار الشيوخ شرقا لأي موارد مائية أو سدود والمصدر الوحيد الذي يزود السكان الذي وصل عدهم في أخر إحصاء إلى مليون و260 ألف نسمة  هي المياه الجوفية والموجودة في بعض المناطق القليلة وهذا ما جعل الولاية تعيش أزمة حقيقية  خاصة مع الانفجار الديمغرافي الذي عرفته الولاية السنوات الأخيرة  وبالمدن الكبرى الجلفة ،مسعد ، عين وسارة وحاسي بحبح  وبسبب البرامج السكنية التي وصلت الى ما يفوق 90 الف شقة بجميع الصيغ  ما رفع من نسبة الاستهلاك والمطالب لهذه المادة الحيوية مقابل تهاون وفشل كبير في استغلال الأرصدة المالية التي كانت موجودة على مستوى حساب مديرية الموارد المائية  فعاصمة الولاية لا زال 80بالمئة من الأحياء يصلها الماء مرة واحدة كل أربعة أيام ومنها ما يتجاوز وصول الماء إليها الأسبوع وأحيانا كثيرة يصل إلى 10 أيام  كما تعيش بلدية مسعد هي الأخرى أزمة حقيقية ومنذ اكثر من اربعة سنوات بالمقابل أيضا سكان حاسي بحبح لا زالوا يعانون من نقص الماء وتذبذب توزيعه والفشل في الالتزام بتوزيع حصص الماء على الأحياء خصوصا بعد نزول منسوب الماء على مستوى حوض “الثويليلة ” الذي يزود سكان البلدية ونفس الأزمة تعيشها بلديات فيض البطمة ، البيرين  ، وعين وسارة ولم تقتصر الأزمة على  نقص الماء بل الى رداءة النوعية خاصة ببلدية القديد حيث لا زالت مصالح مديرية الري في البحث عن حوض ذو نوعية جيدة لمد القنوات لسكان هذه البلدية بعد أن قامت بحفر أكثر من بئر إلا  أن كل النتائج كانت سلبية إما لملوحة الماء  أو مرارته .

 الأمطار الأخيرة تنذر السلطات بالكارثة

ووزارة المالية مطالبة برصد اكثر من 350 مليار سنتيم

الفيضانات تهدد سلامة السكان

أنذرت الأمطار الأخيرة التي تساقطت على إقليم ولاية الجلفة السلطات الولائية وأكدت أن سكان بلديات الجلفة ، عين الإبل ،دار الشيوخ ،  عين افقه ، مسعد والقاطنين بالقرب من الأودية  أو السكان الذين بنوا بيوتهم  على حواف هذه الأدوية ووسطها بانهم معرضين  للخطر الذي يهدد حياتهم وسلامة أسرهم خاصة وانه تمّ تسجيل الكثير من الوفيات خلال السنوات الأخيرة بسبب الفيضانات ، وكان سكان بلدية مسعد قد طالبوا السلطات الولائية بالتحرك من اجل الإسراع في حل مشكل الأودية التي اصبح مصبها يصل إلى وسط المدينة وعزل الكثير من الأحياء عن بعضها خلال الأمطار الأخيرة  كما أن بعض مشاريع حماية المدن من الفيضانات التي استفادت منها مدينة الجلفة وبعد انجازها تم تهديم أجزاء منها من اجل تنفيذ مشاريع خاصة بقطاع الأشغال العمومية ولم يتم ترميم الجدران وبقت على حالها ولا زال الكثير من مواطني الجلفةى والمختصين  يتساءلون عن اسباب عدم استهلاك الأرصدة المالية الموجودة على مستوى صندوق الهضاب كما حدث مع الولايات الجنوبية التي استغلت الأموال من صندوق الجنوب لحل الكثير من المشاكل وةتدارك النقائص .

مديرية الرّي تتعهد بإنهاء الأزمة وتؤكد انه لابد من الصبر 

مدير الري يؤكد على ضرورة الوقت لتنفيذ المشاريع

من جهتها  مديرية  الموارد المائية  باشرت في متابعة انجاز العديد من المشاريع في إطار البرنامج الاستعجالي بمبلغ وصل الى 230 مليار سنتيم لفائدة العديد من البلديات هذا البرنامج الذي جاء ليدعم المشاريع العادية التي تم الانطلاق فيها وأكد مدير الرّي السيد إدريس بوخاري ان بلديتي الجلفة وعين وسارة  استفادتا من مشروعي بناء خزانين  بسعة 10الاف متر مكعب و5الاف متر مكعب إضافة الى جلب وجرّ الماء من حوض “الدزيرة ” المتواجد باقليم بلدية عين الإبل  الى مدينة الجلفة والذي سينهي الأزمة مع انتهاء من مشروع إعادة  تجديد شبكة المياه للأحياء الغربية  وإيصال الماء من حوضي منطقتي ” أم الرّيش وبن داوود ”  لكل من بلديتي البيرين وفيض البطمة  وعن بلدية حاسي بحبح قال مدير الري أن مشروع جلب الماء من منطقة “بويرة الأحداب على مستوى الإجراءات الإدارية وسيتم انهاء الأزمة كليا وكشف مدير الرّي ان بلديات عين وسارة ، مسعد ، حاسي بحبح ، الإدريسية ، البيرين ،دار الشيوخ ، حد الصحاري ،عين الإبل ، سيدي لعجال الشارف ، كلها استفادت من اعادة تأهيل شبكات الماء الشروب مع انجاز 8 ابار اخرى ومشاريع توصيلات من الابار الى القنوات الجارة في 9 بلديات أخرى وهذا ما يجعلنا نؤكد اننا سنقضي على أزمة الماء الشروب بنسبة 85بالمئة مع التدخل ايضا في محاولة اصلاح ما عرفته شبكات الماء الشروب والصرف الصحي في بلدية عين افقه التي هدمتها  الفيضانات الأخيرة  وهذا يتطلب قليلا من الصبر لان المشاريع الاستعجالية والاخرى التي تدخل في البرنامج العادي كثيرة وكبيرة وانجازها يتطلب بعضا من الوقت وعن مشاريع حماية المدن من الفيضانات قال مدير الري أننا قمنا باعداد تقرير مفصل وتحت اشراف السلطات الولائية  وحددنا فيه البلديات التي تحتاج الى مشاريع استعجالية لحمايتها وحماية سكانها من الفيضانات وقد يصل مبلغ التكفل بهذه البلديات الى 350 مليار سنتيم  .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.