Business is booming.

الكاتب والأستاذ جيلاني ضيف يدافع عن المدرّسين و يرد على المدير العام للأرشيف الوطني وتصريحه حول ما حدث بالمعهد الفرنسي بالعاصمة …

555

هنا الجلفة . القسم الثقافي / عائشة .ر 

لا زالت ردود الأفعال متواصلة حول ما حدث امام مقر المعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة و لا زالت القراءاتى والتعاليق متواصلة فبعد الزحف الغير منتظر والغير متوقع للشباب على المعهد خرج البعض من المسؤولين للادلاء بتصريحاتهم واخرهم ما أدلى به لمديرر العام للارشيف الوطني عبدالمجيد شيخي والذي حمّل فيه المدرسة والمدرسين مسؤولية هذا الموقف ليرد عليه الاستاذ والكاتب جيلاني ضيف وعلى حسابه في الفايسبوك بهذا النص مدافعا عن الأستاذ والمعلم. وهذا نص الرسالة التي وجهها جيلاني ضيف للمدير العام للارشيف الوطني .

يبدو أنّ كل من وما في هذا الوطن يعزف لحنا معاديا للمعلّم..يروم الانتقاص من قدره بل ويضعه في خانة الاتهام…كنت أحسب أن فئة فقط من أشباه المثقفين والمسؤولين الجهلة تناصب المعلم العداء لأنه يذكرها بعجزها وسوآتها وكان ذلكم الاعتقاد خاطئا إلى حد بعيد لأنني اكتشفت أنّ الجميع ـ إلا من رحم ربي ـ يقف من المعلم والمدرسة موقف العدو المشكّك….بالأمس كان المعلّم مشجبا يعلّق عليه الفاشلون في دواليب الدولة خيبتهم وعجزهم وكانت المدرسة في عرف كثيرين مبعث التخلف وسبب كل الشرور والأزمات  واليوم لا تزال الحال كما عهدناها يرتسم واقعها ليس من الجحود والإنكار لفضل المعلمين الجزائريين عبر جميع الحقب وفي أشدها اضطرابا وفوضى…هذا الصباح أساءني كثير وأثار كوامن الغضب في نفسي تصريح لشخصية اعتبارية مهمة هي السيد عبد الوهاب شيخي الذي ألقى محاضرة بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة المجيدة وفي تصريحه لواحدة من القنوات الفضائية عندما سئل عن حدث هز كيان المجتمع الجزائري هو احتشاد الطلبة الراغبين في التوجه للدراسة إلى فرنسا..كان رده مع احترامي لرأيه وشخصه الكريم مخيبا للأمال عندما وضع الحبل في عنق المعلم وكأن هذا الأخير كان السبب في نقص درجة الوطنية وتدني مستوى الأنفة و”النيف” لدى الجزائريين وبالخصوص الشباب…وكأني بالمعلم هو العائق الذي حال دون أن يتلقى طلبتنا تعليمهم العالي في الجزائر… سيدي الكريم لا يحتاج المعلم إلى من يدافع عنه والشواهد حاضرة ناطقة يقرأها الأعمى قبل البصير وإذا كانت الوطنية كما تبدى لكم قد خبت قليلا في نفوس الشباب فإن المسؤول عن ذلك ليس المعلم بل هو جرم قطاعات كثيرة وهو جرم مجتمع غيّب مكانة المعلم وغيّب أهمية التربية الصحيحة التي تغرس في القلوب والأفئدة روح التضحية والعزة والاستغناء عن العدو أو الآخر….ألا يلام سياسيونا وصناع قرارنا أيلام أعلامنا ؟؟ ألا؟؟؟؟ هذه الموقعة المخزية ليست جريمة المعلم ولا المدرسة وإنما هي صنيعة فكر تعددت الأطراف التي رسخته في النفوس حتى بات الجزائري يطلب الخلاص من وطنه… إن هذا الردّ لا يلزم أحدا غيري وهو قناعتي التي رأيت أن أبوح بها خصوصا وأن هذا الموقف والتصريح نابع وصادر عن شخصية يُرتجى منها الموضوعية والتحري والتدقيق بدل إلقاء الكلام على عواهنه…..وكم كنت أتمنى أن يلقى المعلم في هكذا مناسبة إشادة وتقديرا لأن سلفه كان وقودا للثورة التي حررت الوطن والإنسان…

. مع خالص تحياتي… جيلاني ضيف

  • جيلاني ضيف . استاذ لغة عربية ويعمل حاليا كناظر ثانوية وله مؤلفات عديدة حول تاريخ الكثير من الشخصيات ومؤلفات اخرى ادبية وتربوية  وسبق له وان فاز بجائزة مجمع اللغة العربية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.