Business is booming.

الأستاذ والباحث قاسم سليمان : ” تصفية قيادات الجلفة أثناء الثورة مؤامرة مستوفاة الأركان ” …قادة الولاية الرابعة كانوا سببا فيما عانته الولاية السادسة و عدم التحقيق في اغتيالات الضباط ” الفارّين “من الجيش الفرنسي لا زال لغزا؟

1٬334

أجرى الحوار لجريدة الخبر  : طلال ضيف  

لا زال الكثيرون يتعاملون مع تاريخ ولاية الجلفة خلال الثورة التحريرية  بشيء من الحذر ويضعون الكثير من المعلومات في خانةالمعلومات الغير دقيقةهذه الرؤية والموقف اللذان  ولّدا  لدى غالبية سكان  هذه الولاية شعور  وإحساس غير مخفي ، أنهم ظلموا في كثير من المرّات والتصقت بمنطقتهم سيرة بعض  الشخصيات التي كانت لها مواقف ضد الثورة التحريرية ولا زال الحديث متواصلا على أن الجلفة احتضنتبلونيس ودعمته  وغذت وجودهوهذا ما ينفيه أستاذ التاريخ والباحث قاسم سليمان صاحب كتابتاريخ الولاية السادسةالمنطقة الثانيةمن بداية التأسيس إلى نهاية بلونيسوالذي أكد أن التحامل التاريخي  على الجلفة موجود رغم انه لم يتجاوز الحديث الشفهي الذي لم يكتب كموقف أو تأكيدها كحقيقة تاريخية مضيفا في لقاءهبالخبر”  أن فرنسا عندما اختارت أن تكون الجلفة عاصمة لبلونيس فان الاختيار جاء  من اجل موقعها الذي يسمح لها بتأمين مصالحها  وهي حماية شاحنات البترول التي تمر عبر الطريق الوطني رقم واحد والسبب الخفي  أضاف الأستاذ سليمان قاسم هو انتقاما من الجلفة وأبناءها وذلك  بسبب المؤتمر الذي أقيم بمنطقةقعيقعفي منتصف 1957 والذي ضم أكثر من 800 جندي تم إدماجهم في جيش التحرير الوطني حيث أنهم كانوا تابعين لجيش الصحراء ، هذا الانضمام اضاف الاستاذ قاسم  لم يكن ليعجب الجيش الفرنسي فتحملت الجلفة وأبناءها عبئا كبيرا. ولأن مختلف جهات الوطن اثناء الثورة التحريرية عرفت الكثير من الصراعات حول الزعامة بين القادة وهذا ما عاشته الجلفة  بتعرض بعض أبناءها ممن رقاهم الرائد عمر إدريس بعد القضاء على بلونيس في جويلية 1958 الى التصفية عن طريق محاكمات  واغتيالات  أمثال الملازم الثانيثامر بن عمران والملازم الأولنايل عليوالضابطقاسم سالموكشف الباحث قاسم سليمان أن  أمورا وقعت   لم تكن في الحسبان كادت أن تقضي على الثورة بالولاية السادسة  منها تعيين العقيد  الطيب الجغلالي قائدا للولاية السادسة ،  قائد الولاية الجديد العقيد الطيب  الجغلالي لم يدم طويلا فقد تمت محاكمته واعدامه  من طرف العقيد شعباني وعلي بن مسعود. قضية الجغلالي لم تتوقف إلى هذا الحد فقد تم  خلال تولي الرائد سليمان سليماني قيادة المنطقة الثانية تصفية العديد من الطلبة الوافدين  من الولاية الرابعة والذين جاءوا لدعم  الجغلالي وأكد الاستاذ قاسم أن الخلاف بين الولاية السادسة والولاية الرابعة يعود إلى ما بعد مؤتمر الصومام حسب ما أكده المجاهد البار المبخوت ” الذي لا زال على قيد الحياة ”  بان التاريخ يجب أن يكتب بحقيقته لان قادة الولاية الرابعة كانوا سببا فيما عانته الولاية السادسة لأنهم اتخذوا قرارات عشوائية فقد فصلوا منطقة من ولايتهم ” الرابعة ” وسموها الولاية السادسة وعينوا عليها الرائد علي ملاح الذي كان لا يعرف من الولاية السادسة سوى منطقته والذي لم يدم طويلا حيث تمت تصفيته على يد الشريف بن السعيدي من جانب آخر أكد الأستاذ قاسم سليمان  أن تصفية الجغلالي بمنطقة الجلفة رآها المجاهدون أمرا حتميا خاصة حسب المصادر التاريخية فان الجغلالي كان له اتصال مع الجيش الفرنسي مما استدعى محاكمته وإعدامه ، ليكون سببا في إعدام علي بن مسعود من طرف الولاية الرابعة فيما بعد. الإعدامات التي طالت الجغلالي لم تكن الأخيرة فقد كان ربيع 1959 بداية تصفية لأبناء الجلفة من الضباط الذين هربوا من الجيش الفرنسي بالقنيطرة بالمغرب أمثال ” الضابط ثامر بن عمران والضابط قاسم سالم والضابط نايل علي” الذين كانوا أبطال معركة “الشوابير” الشهيرة بافلو فقد اعتمد عليهم عمر إدريس فيما بعد في تنظيم الجيش بالمنطقة الثانية عموما ومنطقة الجلفة خصوصا لكن بعد استشهاده  تم اعدامهم بطرق متعددة يراها بعض القادة كانت حتمية في ظل أخطاءهم أثناء الثورة ،من هنا كان لزاما علينا ان نطرح سؤالا هل كان العقيد شعباني  ينفذ ما كان يعتقده في نفسه بأنه يجب القضاء على الضباط الذين كانوا ضمن الجيش الفرنسي؟  فتم تصفية قاسم سالم بتهمة انسحابه من معركة “قلتة الرمال في 01 اوت 1958” التي قادها عمر ادريس  والتي بسبب هذا الانسحاب استشهد أكثر 30 شهيدا من بينهم الشهيد بوجمعة الطاهر والشهيد محمد بن عروس، وجرح فيها الطيب فرحات المدعو شوقي ، وعبد القادر بوعسرية والمبخوت البار ، وهنا نشير  أضاف الباحث قاسم سليمان الى انه رغم خبرة وبسالة قاسم سالم لم يشفع له ذلك فتم إعدامه. أما الشهيد “نايل علي” حدث له مثلما حدث للشهيد شيحاني بشير مهندس معركة الجرف بمنطقة الاوراس و الذي اعدم  من طرف “عاجل عجول” حيث وجهت له تهمة أخلاقية وذلك من اجل إزاحته من القيادة نظرا لأنه استطاع لم شمل الجيش في منطقة الاوراس . وبالحديث عن الشهيد نايل علي فقد وجهت له تهمة أخلاقية رغم انه كان احد أبطال معركة الشوابير الشهيرة بافلو ،

 أما الملازم الثاني ثامر بن عمران فبعد سماعه باستشهاد معظم جنوده في معركة “سردون ” بالجلفة  توالت عليه أحداث أليمة ولعل آخرها ولدى تواجده رفقة كاتبه “العيمش براجع” واحد جنوده عبد الرحمان المدعو “سبايسي” بمنطقة الشايفة قرب الادريسية حيث أمر احد السكان المسمى ” النوري” لينزل إلى الادريسية لشراء بعض اللوزام  لكن مع طلوع النهار شاهد “ثامر” فرسان القومية يتقدمون الى ناحية المخيم فاستعد للمواجهة رفقة كاتبه ليتعرض لوابل من الرصاص على مستوى البطن فاردته قتيلا ،وهنا يقول قاسم سليمان يبرز الدور الغير مشرف للجندي “سبايسي” الذي انفصل عن المجموعة منذ وصولهم الى المنطقة حيث انه انعزل في خيمة صهره   وهنا نطرح العديد من التساؤلات هل كان محمد شعباني كان على علم بما يقوم به الرائد سليماني سليمان خاصة وان القراءة التاريخية والإستراتيجية لمعركة البسباسة بمنطقة قعيقع في 21 جانفي 1960 والتي راح ضحيتها أكثر من 60 شهيد من بينهم كبار الضباط أمثال الشهيد لقرادة بلقاسم والشهيد جلول زاغز تؤكد  بان سليماني سليمان خاطر بالجيش في هذه المعركة الخاسرة رغم علمه بخطورة الوضع إضافة إلى ذلك هل عدم  تواجد الضابط جاب الله مخلوف بمكان المعركة رغم الأوامر بضرورة بقاءه هناك له دور في خسارة المعركة .

 

                                                                                                            

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.