Business is booming.

“بورتري ” مريم بوشنافة …. المرأة التي كسّرت طابو حضور المرأة في الحياة السياسية

590

هنا الجلفة /- م ابراهيم hqdefault

لم يكن من قبيل الصدفة أن تسمى “مريم” أو “ميمي” كما يعرفها كثيرون ممن عرفوها أو عايشوا جزءا كبيرا من نضالها وكفاحها، فذات يوم للحرية كانت ابنة الرابعة عشر قد خرجت لتوها تصدح مع مثيلاتها من حرائر الوطن بالزغاريد معلنة بهجة وجبهة الاستقلال، لتستمر حكاية نضالها الذي أخذت مشاربه من معين مدرسة الإخلاص، لتبدأ رحلة جديدة حملت فيها هاجس الوطن والعشيرة، ولأنها كانت تؤمن بأن بناء الأمم ينطلق من التعليم فقد اختارت ميدان حربها التي خاضتها حربا ضروسا ضد الجهل والأمية، وتدرجت في مسؤوليات القطاع حتى وصلت مكانة مرموقة، مكانة لم تفصلها أبدا عن حقيقة نضالها السياسي، فكان على مريم أن تخوض تحديات أخرى في مسار البناء والتشييد، كان طموحها طموح وطن، سعت إلى تحقيقه مرورا بطرق لم تكن أبدا مفروشة بالورد، صعاب تحدتها أنثى بمواقف الرجال، فكانت امرأة بألف رجل، معدنها الأصيل جعلها تثبت على مواقفها، آمنت بجبهة التحرير ثورة، مثلما آمنت بها حزبا سياسيا، بل وآمنت به وطنا، ايمان ترجمته شراستها في الدفاع عن الجبهة في أحلك أيامها وظروفها، وحين اقترن اسمها بعائلة علم ودين، شكل ذلك رصيدا إضافيا لها لتواصل رسالتها، التي لم تكتمل بعد، فذات ماي من عام 2012 كانت آخر كلماتها يأبنائي ويا بناتي، ويا اخواني ويا أمهاتي وآبائي…اختاروا البرنامج…..شرفونا بأصواتكم….. وفقنا الله لما فيه خير البلاد والعباد. ورحلت “مريم بوشنافة محفوظي” اثر حادث مرور أليم قبل أن تكتمل مسيرتها نحو قبة البرلمان، رحلت قامة من قامات النضال الثوري والسياسي بولاية الجلفة، ماتت وفي قلبها حلم أداء مناسك الحج وزيارة قبر جدها المصطفى – صلى الله عليه وسلم- لتنطوي صفحة نضال كبير،  أفلا تستحق هذه الأم المناضلة أن تكرم بأكثر من أن تسمى باسمها مؤسسة .

م ابراهيم

تعليق 1
  1. الطيب يقول

    انها المرأة الوحيدة التي تألقت في سماء السياسة بالجلفة و يعرفها كل سكان الولاية لنضالها المستميت في سبيل اهم القضايا التي تشغل المواطن و خصوصا ابان نضالها في اتحاد النساء الجزائريات للرفع من مكانة المرأة بمنطقتنا التي كانت تعاني التهميش و الامية و التخلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.