Business is booming.

للمدينة “سوبرمانها”….؟؟؟

201

هنا الجلفة /- م ابراهيم 601

قبل 3 سنوات كتبت عن التعفن الذي وصل إليه أمر مجلسنا البلدي، وصراعاته التي رهنت مستقبل التنمية عندنا، ولم تتحرك أي جهة لها سلطة التصرف إزاء الوضع المتردي رغم ما سمعناه مرارا وتكرارا من حكايات “صرح وتوعد”، عدا التحقيقات التي قيل أنها فُتحت هنا وهناك ولا أحد يعرف إن كانت حقيقة أو هذيانا إعلاميا نصدقه ونلوكه ممزوجا بقهقهاتنا المتباكية في حديث المقاهي.

فحال المجلس البلدي بحاسي بحبح منذ البداية ما كان ليسر عدوا ولا حبيبا، فمأساة السكان هنا مجلس مُتداعيَ الأركان بقي طيلة عهدة شارفت على الانتهاء رهينة صراعات في لعبة تبادل الأدوار المحبوكة من قبل مجموعة “البومباردي”.

آخر الغيث كشف أن للمدينة “سوبرمان” يحميها من سيول جارفة لواد بوتشيشة التي كادت أن تودي بكلب سخر له عتاد الدولة، في استعراض بطولي لهذا السوبرمان الذي تحرك أخيرا في الزمن الخطأ والمكان الخطأ، فبالمقابل شوارع في وسط المدينة حتى لا أقول في أطرافها قد غرقت في سيول جارفة إثر الأمطار الطوفانية الأخيرة، طرقات سدت بأكوام البرد, وأناس علقوا بين الجوانب بسبب السيول المتدفقة، لتمر أمام الجميع شاحنة الحماية المدنية في لحظة ظن الجميع أن كارثة ما قد حلت بأحد المواطنين بالجوار، إلا أن الحالة والهالة لم تكن إلا سوبرمانا اختار أن يخرج إلى البراري، في حملة للرأفة بالحيوان وانقاذ كلب قد تجرفه سيول “واد بوتشيشة”، فما أسعد القوم بحكاية بطولية روتها فسبكة عابرة للقارات.

وكان ذلك سيمر مرور الكرام لولا أنه كان لهذا السوبرمان في أوج اعتزازه بما يفعل الوقت ليأخذ صورا تذكارية لإنجازه العظيم وفتحه المبين مع ابتسامات عريضة وضحت بشكل جلي أن الأمر لم يكن إلا استعراضا سخيفا في محاولة لاستغباء الرأي العام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.