Business is booming.

روبورتاج ..سلطات الجلفة تهرب بعملية “الترحيل ” من الحملات الانتخابية….أكثر من 12الف مليار والسكن الفوضوي لا زال قائما…70 الف نسمة تنزح الى مدينة الجلفة خلال سنوات الإرهاب

1٬129

عن جريدة الخبر / طلال ضيف 

تعترف ، السلطات في الجلفة، بان الولاية ،كانت من بين الولايات الأكثر حظا في الاستفادة من مشروع القضاء على السكنات الفوضوية ،الا ان هذا التصريح يعاكس الحقيقة والواقع ،فالسلطات العليا، رصدت ما يقارب الـ12 الف مليار سنتيم، ما بين سنتي 2004و2014 لبناء مشاريع سكنية لهذه الفئة ،وترحيلها الى مساكن لائقة ،الا ان النتيجة، التي يشهد بها الكل، هو عجز السلطات في انهاء الأزمة من جذورها، وهذا ما يؤكده الواقع والبناءات التي لا زالت قائمة في عديد الأحياء  .  R2                                           

                                                                       

70 ألف نسمة تنزح إلى مدينة الجلفة   خلال سنوات الإرهاب

عرفت مدينة الجلفة، وخلال العشرية السوداء، خاصة ما بين سنتي   94و 2001نزوح أكثر من 70 الف نسمة لأسر ولعائلات قدمت من مختلف ولايات الوطن ،خاصة الولايات التي تضرر ساكنتها من الإرهاب ،ولم يجدوا حلا ،الا الهروب وترك اراضيهم ومساكنهم، حفاظا على أرواحهم وارواح اطفالهم ونساءهم، واغلب هذه الأسر نزحت من ولايات ” عين الدفلى ، تيارت ، المسيلة ، المدية ، اضافة الى سكان أرياف و بلديات الجلفة الذين مسهم  الإرهاب ،كمسعد وسلمانة وفيض البطمة ، وأصبح يهدد حياتهم ونشاطهم الفلاحي الرعوي ،كل هذه الأسر والعائلات اختارت الجلفة ،لانها المدينة التي وصلها الإرهاب متأخرا، واستطاعت بعض  هذه الأسر، ان تنتشر وتجد لنفسها مساكن وبناءات غير شرعية تحولت الى احياء وتجمعات سكنية ،و في ظرف قياسي ،وساعدها على ذلك انشغال كل الدولة بمحاربة الإرهاب ،ليستفيق الكل  بعد ان استتب الأمن ،وعادت الأمور الى الهدوء على واقع يشبه الى حد ما “القنبلة” التي أصبح تفكيك  خيوطها مخاطرة حقيقة، وتحتاج الى قرارات دقيقية وصارمة  .

عملية ترحيل “1703عائلة  ” الدولة تصرف 7000مليار وتفشل

     عرفت عملية الاحصاء ،الكثير من الاخذ والرد والتجاوزات ،خاصة بعد ان تحايل البعض بقلب الابواب وتبديل الترقيم، واعادة سبغ ابواب اخرى ، رغم ان السلطات حينها امرت بالإحصاء عن طريق الكاميرا وبتسجيل كل عائلة امام بيتها القصديري ، وتم حينها ، احصاء 2261بيت فوضوي ليتم اسكان 1702 عائلة، ما يعني7000نسمة وتم تصخير، العشرات من الإطارات،  والعمال من مختلف المصالح الادارية والامنية، الا ان عملية الترحيل تمت ،وتوقفت عملية الهدم ، لتبقى اكثر من نصف السكنات المعنية بالازالة على حالها،  بقيت وتم بيعها، من طرف اصحابها  الى اشخاص اخرين من اجل ان يستفيدوا من سكنات اجتماعية ،في اطار ذات البرنامج ،ويعتبر حي الزريعة الشمالي اكثر الاحياء القصديرية ،ولا زال شاهدا على فشل البرنامج، وزاد السلطات هاجسا جديدا، بعد ان استقرت العشرات من العائلات بهذه  السكنات، ولا زالت الاسئلة معلقة حول اسباب عدم ازالة هذه البناءات  من جهتهم ،عبر العشرات من طالبي السكن الاجتماعي  عن تذمرهم وغضبهم، مما يحدث من تلاعب وبزنسة، وضغط من طرف بعض الجهات التي تحاول بشتى الطرق ،الضغط على السلطات  الولائية، من اجل اضافة حصص اخرى، من السكنات الاجتماعية، لبرنامج  القضاء على السكنات الهشة والفوضوية ،مؤكدين ” الأمر تحول الى “بلطجة حقيقية “وحقرة وتعدي على حقوقنا، التي كفلها لنا القانون ،بالضغط في كل مرة على السلطات من اجل الانصياع وراء ذلك “مطالبين الوزير الاول ووزارات السكن الداخلية المالية والسكن ،بضرورة فتح تحقيق وتحري ،حول هذا الملف متسائلين  ” لقد مرّ على تقديمنا لملفات السكن الاجتماعي سنوات طويلة، ولا زلنا ننتظر، مضيفين “متى سنستفيد فمنا من تجاوز الثلاثين ولم يتزوج بعد، ومنا من مر على زواجه سنوات وحرم نفسه من الانجاب بسبب السكن ، وخوفا من المصير المجهول ؟” مناشدين السلطات المسؤولة  بالتحرك من اجل تطبيق القانون وقطع الطريق امام الانتهازيين والسماسرة .

من 6000مسجل الى 1200مسجل والغربلة  متواصلة

البناء الفوضوي يتواصل والاحتجاجات توصل سكانه الى العدالة

SAMSUNG

دخل، منذ أيام  ،العشرات من ساكنة البيوت الفوضوية ، في احتجاجات متكررة ،أمام مقر الولاية  مطالبين بالترحيل ، الى ان  وصل الاحتجاج الى قطع الطريق الاجتنابي ،لساعات طويلة ،وتطور الأمر الى حدوث مشادات وتراشق بالحجارة، ما بين المحتجين واعوان الشرطة ،الذين ارادوا فتح الطريق امام مستعمليها،  خاصة وان الطريق يمثل شريانا لحركة الشاحنات القادمة من الشمال الى الجنوب او العكس، ووصلت تفاصيل هذا الاحتجاج ،الى اروقة العدالة ،اين تم تقديم عدد من الأشخاص، لوكيل الجمهورية ،بعد اعتدائهم على اعوان الأمن حسب التهمة ،التي وجهت لهم، وكان قد طالب المحتجون، من والي الجلفة، ضرورة الإسراع في إسكانهم، او تحديد تاريخ الترحيل، وهذا ما رفضه الوالي ورئيس الديوان المكلف بالملف ،وحسب المعلومات المؤكدة، التي تحصلت عليها الخبر، فان عملية دراسة القائمة،  عرفت ولا زالت تعرف ، عملية غربلة، فالتحقيق الأولي، او الإحصاء الذي تم في بداية العملية، سنة 2013وصل الى تسجيل اكثر من 6000 طلب، ليتقلص العدد، في دراسة ثانية ويصير 4000 طلب، ويتقلص الرقم مرة أخرى في جوان 2014ليتحول الى 1200 طلب، هذه التحقيقات ،التي لا زالت مستمرة ،والتي وحسب مصادر مسؤولة، قد تصل الى 700   أسرة فقط، من تتوفر فيها شروط الإستفادة، لأن عدد كبير ، أضافت ذات المصادر،  لا تتوفر فيهم الشروط بسبب قدومهم في السنوات القليلة الماضية ،من بعض بلديات ولايتي المسيلة وتيارت، إضافة إلى دخول  عدد كبير ، من بلديات ولاية الجلفة” كالمليليحة ،عمورة ،دار الشيوخ ،والشارف”  الى بعض الأحياء  الفوضوية .

اعضاء المجلس الولائي يطالبون بالتحقيق وباسكان من تتوفر فيهم الشروط

طالب، عدد من أعضاء المجلس الشعبي الولائي ،لولاية الجلفة، بفتح تحقيق معمق  في ملف البناء الفوضوي ،وإنهاء مسلسل الاحتجاجات ،التي أصبحت تتكرر في كل مرة، بغلق الشوارع و الهيئات ، مما أثر على مصالح المواطنين ،مؤكدين انه على السلطات الولائية الأمنية والقضائية،  وجميع الشركاء، ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه هذا الملف، الذي أخذ شكل” كرة الثلج ” بسبب السطو المتواصل،  للجيوب العقارية، التي بنيت عليها مئات المساكن الفوضوية، في المدة الاخيرة ،ووصلت إلى الاعتداء على الغابات ،بالقرب من المدن خاصة الجلفة ، وأصبح هذا السطو ، يهدد الأمن العام بسبب الاحتجاجات التي في كل مرة تخرج الى الشارع ،اضافة الى  تقليل من فرص طالبي السكن الاجتماعي ،من الاستفادة . مطالبين بالتأني ودراسة ملفات المعنيين، دراسة حقيقية وبعيدا عن التحايل والتزوير والتلاعب ،خاصة وان المداهمات السابقة ، أكدت على أن المعنيين، لا يتجاوز عددهم الـ700عائلة . وأضاف الأعضاء في تصريحهم “للخبر ” ان هناك أشخاص نزحوا، إلى هذه المدينة  من مختلف القرى والبلديات النائية، وبنوا سكنات فوضوية، لأجل الاستفادة من سكنات اجتماعية. متسائلين ،عن من يسكن حي بحرارة الآن؟ الذي صرفت عليه الدولة أكثر من 7000مليار سنتيم، واغلب من استفادوا باعوا هذه السكنات، ومنهم من استبدلها بقطيع غنم آو بسيارات، أو بكراءها  ،و عاد إلى سكنه الفوضوي، الذي لم يتم تهديمه ،وطالب الاعضاء، من المتضررين والسكان الحقيقيين، ان يحموا حقوقهم ،بالتبليغ والتحرك ،من اجل قطع الطريق، امام سماسرة البناء الفوضوي .

                                                             الترحيل لن يكون الا مع بداية شهر افريل

الوالي يبعد عملية الترحيل عن الحملات الانتخابية

قال ،والي الجلفة ،ان السكن لن يذهب الا لصحابه الحقيقي، وأنه ليس من المعقول ،أن نطالب طالب السكن الاجتماعي ،بشهادة اقامة لاكثر من 5 سنوات ،ونمنح سكنا لشخص ،سكن في بناء فوضوي منذ عام او عامين .مؤكدا في لقاء سابق،  مع الصحافة المحلية ،ان عملية الترحيل، نحن ما نتحكم فيها ،وأننا لا نقبل ،ان نشتغل تحت أي ضغط ،في اشارة للاحتجاجات التي سبق وان قام بها اصحاب السكنات الفوضوية .بالمقابل أكدت مصادر موثوق بها، أن عملية الترحيل، لن تكون الا مع نهاية شهر مارس او بداية شهر أفريل ،بسبب مشاريع بناء السكنات ،التي لا زالت لم تكتمل، خاصة ما تعلق بالتهيئة، من تزفيت الطرقات ،الى الترصيف الى إيصال الماء والكهرباء والغاز وكذا بناء الهياكل الخدماتية، كقاعة العلاج وكذا المدارس ، وكل هذه المشاريع ،لا زالت تعاني، بسبب عدم تسديد مستحقات الكثير من المقاولات ،وهذا ما جعلها تتوقف في كثير من المرات ،وتتعطل سيرورة الانجاز. كما أكدت ذات المصادر، ان عملية الترحيل ستكون قبل بداية الحملات الانتخابية، لحماية العملية من استغلالها كورقة انتخابية، لبعض الجهات التي تتأهب لاستغلالها . 

 

                      800 قرار هدم لم ينفذ والمجلس البلدي  محل تواطؤ

وجهت السلطات الولائية ، في اكثر من مناسبة اتهامات للمجلس البلدي لبلدية الجلفة ،بسبب عدم تطبيق القانون ،وتنفيذ قرارات الهدم التي في كل مرة يصدرها رئيس البلدية ،الا انها بقت حبيسة الإدراج، ولم تنفذ لأسباب أرجعتها بعض الجهات لاستعمال بعض مستخدمي المجلس البلدي والمعنيين بلجنة العمران  كطرق للبزنسة بالسماح للبعض بالبناء، أو إستغلال أصحاب هذه السكنات في الحملات الانتخابية القادمة. وأكدت مصادر قريبة من هذا الملف ان قرارات الهدم وصلت الى اكثر من 800 قرار الا انها لم تنفذ ووضعت السلطات الولائية في مشكلة كبيرة ومواجهة دائمة مع  اصحاب السكنات الفوضوية المزيفين الذين زاحموا اصحاب السكنات الاجتماعية الذين منهم من ينتظر الاستفادة لاكثر من 10 سنوات الا انهم في كل مرة يتفاجؤون باقتطاع حصة من سكناتهم لفائدة اصحاب السكنات الفوضوية .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.