Business is booming.

حرية التعبير……الحلم والواقع.. بقلم محمد داودي

837

رأي بقلم محمد داودي

كنا في زمن مضى نبحث عن أي وسيلة إعلامية تتيح لنا فرصة التعبير الحر عن آرائنا بغض النظر عن توجهاتنا السياسية ومعتقداتنا الدينية وأفكارنا الثقافية، أما وإن صاحب الفضاء الأزرق “فيس بوك” قد فتح الباب على مصراعيه وجنبنا مسألة التصادم مع سياسات الجرائد والقنوات وخطوطها الإفتتاحية، فالأمر تجاوز حدود حرية الرأي رغم أن هذا الفضاء نفسه يمارس حجرا على بعض المنشورات والآراء، المشكلة الآن ربما أصبحت مفاهيمية أكثر منها اجرائية بخصوص حرية الرأي وحدودها التي ترسمها أو يرسمها أي فضاء لهذا التعبير مهما كانت توجهاته وخلفياته. وواقع الأمر أنني أخشى علينا من أنفسنا أن نتمادى في طلب هذه الحرية حتى نتيه في قيد التعصب لرأي يبقى مجرد رأي يسبب لنا صداع الرأس أكثر مما يحل مشكلة أو يقترح مفتاحا له، كما أخشى علينا من أن نأسر أنفسنا في ما يشبه خشبة عرائس “الكراكوز”، فلا نتعدى حدود مشهد بعض الدمى التي يحركها الراوي كما يشاء وقت ما شاء، وسلطة الراوي هنا أنه بإمكانه انهاء الحكاية على الوجه الذي يريده، وبالقصد الذي يريد لمجموعة المشاهدين أن تفهمه. والتساؤل المزدوج الذي يمكنني أن أطرحه هو هل يمكننا أن نجد مساحة نطرح فيها آراءنا حتى ولو تجاوز الرأي حدود تلك المساحة(مسألة الخط الإفتتاحي)، ؟ وبالمقابل هل يمكننا أن نتخلى عن بعض الحرية الزائفة التي نعتقد أنها غلاف الرأي الذي نريد الصدح به؟. فعندما تتغنى أي وسيلة إعلامية بمسألة حرية التعبير وأنها على قدر كبير من إتاحة مجالات أوسع للأفكار والآراء، فهل من الممكن لها أن تسمح لعاصفة الآراء المتناقضة أن تتبارز خارج حدود أهدافها، وإلى أي مدى يمكنها أن تسمح لتلك الآراء والأفكار بتجاوز خطها الافتتاحي ومعارضة أهدافها، ولربما يكون هذا الطرح عند الكثيرين ضربا من الخيال، لكن مقابله هل بإمكان صاحب الرأي أن يتخلي عما يتصور أنه كبرياؤه الخاص وأن رأيه هو الصواب على وجه الإطلاق، ألا يمتلك صاحب الرأي هذا أو ذاك بعض الشجاعة ليعلن أمام مناظره أنه كان مخطئا، ولربما يقتنع بوجهة نظره. أعتقد أننا قد قطعنا شوطا كبيرا إلا أننا لازلنا بحاجة إلى وقت أكبر لنتجاوز محاولة الحجر على الرأي التي نمارسها على بعضنا البعض في شتى المستويات، فكيف لأب فشل في تعليم ابنه أسلوب الحوار أن يكون محاورا جيدا، وكيف له أن يعطينا دروسا في حرية الرأي، وكيف لسياسي مستبد أن يرافع للحرية وهو نفسه ظل جاثما على كرسي رئاسة هيئته الحزبية لعشرات السنين، وكيف لمدرس متعجرف قتل روح الإبداع في نفوس طلبته وتلاميذه أن يعلمنا معنى الحرية، وعلى هذا النحو أعتقد أننا لازلنا بعيدين جدا، ومن وجهة نظري أعتقد أننا في هذا الأمر بحاجة إلى نهضة فكرية يمكن أن نؤسس لبدايتها، وأقله سنمنح أبناءنا ومن يأتي بعدهم فرصة التعبير عن ذواتهم في مناخات أفضل.

تعليق 1
  1. مراد يقول

    شوفونا وش راراه صاير في الجامعة شوفونا سوق مديرية التربية اشحال تسوى التعيينلت والمسابقات
    ديروها اولوية ديرونا هنا الجلفة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.