Business is booming.

رغبة الجزائر و الواقع ..شبح الفشل يسيطر على قصر المؤتمرات المدشن حديثا

422

هنا الجلفة /- عبداللاوي الطيب

يعقد في الفترة من 26 الى 28 بقصر المؤتمرات الذي دشن اخيرا من قبل رئيس الجمهورية مؤتمرا طاقويا للدول المنتجة للنفط داخل و خارج منظمة الاوبك في ظل ظروف تشهد تباينا رهيبا و فرقا شاسعا بين العرض و الطلب لأهم سلعة استراتيجية في عالم الطاقة و قد قدر خبراء البترول ان اسواق النفط تشهد فائضا في العرض بقرابة المليون برميل . وزير الطاقة نور الدين بوعرفة اطلق خلال الايام الماضية سلسلة تصريحات تفاؤلية تميل للاشهار و الترويج اكثر منها للواقع الذي يتحكم في نجاح او فشل مؤتمرات من هذا القبيل و قد بني الوزير تفاؤله على العلاقات الحسنة بين الجزائر و الدول المنتجة للنفط ،و تناسى ان هذه العلاقات لا علاقة لها بزيادة او نقصان انتاج النفط لضاءلة حصة الجزائر في منظمة الاوبك من هذه المادة من جهة و لكون الجزائر يشوب علاقاتها مع السعودية الشك و التوجس و ذلك لمواقفها من الحربين اليمنية و السورية و تناقض رؤيتها مع السعودية لحزب الله و الصحراء الغربية و ايران ،ضف الى ذلك ان الأسباب الحقيقية التي ادت الى انهيار اسعار النفط لا زالت قائمة الى الآن ابرزها التخمة النفطية التي تشهدها الاسواق جراء ركود الاقتصاديات الكبرى في العالم ( الصين مثلا ) و تحول الولايات المتحدة من مستورد نهم الى مصدر شرس هذا زيادة على استغلال النفط كورقة سياسية لتصفيات حسابات اقليمية و دولية كحروب الاستنزاف في الشرق الاوسط التي انخرطت فيها السعودية و ايران و روسيا و هي كبريات الدول المنتجة للنفط التي بجاحة ماسة الى تغذية حروبها الخارجية و اقتصادياتها الداخلية التي بدأت تشهد التململ و الاضطراب . من مؤشرات فشل مؤتمر الجزائر التناقض الواضح بين السعودية و ايران فالاولى تريد تثبيت الانتاج بشرط ان تحافظ ايران على انتاجها و كأنها تحت العقوبات التي كانت تتعرض لها في حين ان ايران تريد ان تصل الى 4 ملايين برميل يوميا و هي حصتها في الاوبك و التي لا ترى مانعا من انتاجها بعدما زالت عنها العقوبات الغربية لكن الحقيقة المغيبة ان الصراع المفتعل على النفط بين ايران و السعودية مرده التنافر السياسي و العقائدي بين البلدين و الذي بعد الاستقطاب و الاصطفاف و الشحن الطائفي وصل الى مرحلة كسر العظم . جهود الجزائر في هذا المؤتمر ستكون شاقة و مضنية لكونها و مهما بلغت ستبقى اقل من ارادة السعودية في معاقبة مخالفيها من داخل الاوبك كايران او من خارجها كروسيا و بالتالي سيبقى شبح فشل المؤتمر يحوم حول نتائجه و تبقى دول من نيجيريا و فنزويلا و الجزائر ضحايا صراعات لا ناقة لها فيها و لا جمل ذنبها الوحيد انها اعتمدت على البترول كمادة واحدة و وحيدة لايرادات اقتصادها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.