Business is booming.

خريجو كليات الاقتصاد ،الحقوق ،الإدارة والتهيئة ولا شيئ تغير….. مواطنو الجلفة بصوت واحد ” نريد مسؤولين بحجم مشاكل ولايتنا “

1٬004
  • هنا الجلفة / تحقيق – احمد شوقي

خريجو كليات الاقتصاد ،الحقوق ،الإدارة والتهيئة ولا شيئ تغير

مواطنو الجلفة بصوت واحد ” نريد مسؤولين  بحجم مشاكل ولايتنا “

عبّر أغلب مواطني الجلفة وخاصة المهتمين منهم بالشأن المحلي وبمشروع التنمية، وكذا الكثير من الإطارات المحلية، عن غرابتهم واستياءهم من السلطات المركزية في تعيين المسؤولين من مدراء وأصحاب قرارات على رأس بعض القطاعات واتفق الكل أن الجلفة تحتاج مسؤولين وإطارات من ذوي التجربة والخبرة والحنكة لإخراج هذه الولاية الاستراتيجية من تخلفها التنموي خاصة في القطاعات الحساسة والمرتبطة بالمواطن بشكل مباشر، وحسب التصريحات والتعاليق التي جمعتها ” هنا الجلفة “ من مختلف الجهات فان الكل اتفق أن الجلفة تحتاج إلى مسؤولين يملكون فكرا وخطط عمل ومشاريع مستقبلية على المدى القصير، المتوسط والبعيد، إلا أنهم في كل مرة يتفاجؤون بتعيينات اقل ما يقال عنها أنها بعيدة عن تطلعاتهم .

 فولاية الجلفة التي تعاقب على تسييرها  4 ولاة منذ عام 2000 إلى غاية 2016 بداية من عدو محمد لكبير خريج الاقتصاد، ومرورا بحمو التهامي خريج المدرسة العليا للإدارة، وأبوبكر بوستة خريج كلية الحقوق، وانتهاء بجلاوي عبدالقادر تخصص تهيئة وهندسة، لازالت تحتاج إلى من يحقق لها الوثبة التنموية المنشودة، وإخراجها من الفوضى التي تعيشها من خلال مشروع تنموي كبير تستحقه الولاية ليس لأنها ولاية مليونية فحسب، بل لأنها عمق الجزائر الاستراتيجي.

                             

13101130_1082378478474428_935053370_n“عدو محمد الكبير  ” ليسانس إقتصاد “

أسئلة عن مصير ”  خطة الطريق “

” وثيقة ” مشروع التنمية المستدامة المستقبل الذي دفنته أطراف خفية

عرفت ولاية الجلفة  تعيين عدد من الولاة على مدار الـ16 سنة الأخيرة، كان أولهم ” عدو محمد الكبير “، الذي تمت ترقيته من أمين عام  بولاية برج بوعريريج، ليعين واليا على الجلفة، ولأسباب يعرفها الكل منها  ارتفاع سعر البترول إضافة إلى الاستقرار الشبه الكلي والقضاء على الإرهاب تم صب أموال ضخمة في ميزانية الولاية أين عرفت بعض القطاعات القليلة  انطلاقة مهمة ومعتبرة خاصة قطاع السكن والهياكل المدرسية وبعض المنشات ومن بين أهم الانجازات التي حققها والي الجلفة عدو محمد الكبير خريج كلية الاقتصاد  تنظيمه لأيام دراسية حول التنمية ” المستدامة ” أين حضر عدد من الوزراء” كاتب الدولة للمدينة، وزير الأشغال العمومية، وزير التهيئة العمرانية، وزير الفلاحة، وأرمادة من المدراء المركزيين والمفتشين والخبراء، الذين شخصوا ولاية الجلفة  تاريخيا وإداريا، وأخذ قطاع الفلاحة الحيز الأكبر، وتم انجاز تقرير مفصل في ثلاث أجزاء، وتوصيات ومقترحات وكل الحلول للكثير من المشاكل خاصة ما تعلق بالكهرباء وإيصال الغاز إلى البلديات، إضافة إلى بعض القرارات والبرامج التي قدمت من أجل تنفيذها على مدار 20 سنة، ومن بينها ” إعادة هيكلة مدينة الجلفة “ وتم وضع تصور لوسط مدن ولاية الجلفة الكبرى ” الجلفة، مسعد، حاسي بحبح، عين وسارة”، هذا المشروع الذي تم طبعه ليبقى وثيقة للتنفيذ، إلا انه ومنذ تحويل الوالي إلى العاصمة، غاب وغابت معه مجهودات العديد من الخبراء، إضافة إلى ضياع مشروع “خطة الطريق “، الذي  قال عنه الكثير أنه المستقبل الحقيقي لتنمية الولاية، ولا زالت الجهات التي عملت على إخفاء هذا المشروع مجهولة، كما أن الأسباب أيضا بقت مجهولة إلا حقيقة واحدة، هي أن مئات الآلاف من المواطنين حُرِموا من عديد المشاريع والخدمات، وخسرت الجلفة مبادرة، ربما كانت ستحقق نوعا من النمو والتمدن .

حموحمو التهامي : خريج المدرسة العليا للإدارة

البناءات الفوضوية تحول الجلفة الى قرية منتفخة

وسوء التقدير يحول مشروع القرن إلى ” وهم “

رحل محمد عدّو الكبير خريج كلية الاقتصاد في 2004، ليتم تعيين حمو التهامي واليا على الجلفة  قادما من ولاية بشار، هذه المرحلة التي عرفت الكثير من المشاكل وورّثت الولاية كابوسا خطيرا، وهو الانتشار الكبير للبناءات الفوضوية، أين وصل العدد إلى الآلاف وفي أحياء متفرقة، رغم أن  زميله السابق وبعد عملية الإسكان التي اشرف عليها رئيس الجمهورية بحي الوئام، طلب حينها  والي الجلفة من الرئيس إضافة حصة أخرى تقدر بـ  550 سكن، للقضاء على كل السكنات الفوضوية والقصديرية، وتم التكفل بها  بعد اجتماع مجلس الوزراء، لينفجر السكن الفوضوي بين سنتي 2005 و2010، وتتحول أطراف الولاية إلى أحياء فوضوية أساءت للمدينة، وقضت على إمكانية تحسينها وإنقاذها من مؤامرة الترييف التي تعرضت لها، خاصة وان حمو التهامي أعطى أهمية اكبر للأرياف والمناطق النائية، وكذا البلديات الداخلية، خاصة ما تعلق بإيصال الكهرباء والغاز، وأهمل المدن وما تعانيه من مشاكل التهيئة، ومن غياب الماء الذي عالجه بطريقة سيئة، فتم تسجيل مشروع ضخم “حفر أبار واد الصدر”، ولم يتم تسجيل مشروع إعادة شبكة المياه وتنفيذه مع بداية مشروع التنقيب والحفر ليصطدم مواطنوا الجلفة بعد رحيل الوالي  بأزمة جديدة بسبب ما تقوم به مؤسسة ” الشيشي “ التي تسببت في تهديم وإتلاف الكثير من الشوارع والتي تحولت إلى كوارث حقيقية أخرجت المواطنين في الكثير من المرات إلى الشارع وأرغمت السكان على انتظار سنوات أخرى لوصول الماء إلى حنفياتهم  .

والي-الجلفة1-650x366أبوبكر بوستة خريج كلية الحقوق

عودة لهيكلة المدينة و”حركة الولاة  ” توقف المشروع

مشروع النخيل ،الحي الجامعي فوق أنبوب الغاز

في 2010 وبعد أن فشل حمو التهامي في تغيير وجه الولاية، وإخراجها من غبنها ومن مشاكلها خاصة ما تعلق بالتهيئة وترقية حياة المواطن عبر مختلف البلديات الكبرى، يأتي  تعيين أبو بكر الصديق بوستة خريج كلية الحقوق قادما من منصبه كوالٍ منتدب لدائرة حسين داي أين وضع تهيئة المدن الكبرى كأولوية  بإنشاء مؤسسة التزيين الحضري ” تازفا “ كبداية لتنفيذ مشروع إعادة الهيكلة، إضافة إلى تنفيذ الكثير من القرارات بتطهير محيطات الأسواق من التجارة الفوضوية ، وكذا إعادة الاعتبار للكثير من الأحياء ووضع خطة لحماية المدن الكبرى من الفوضى  إلا أن ما بات يعرف بـ ” الربيع العربي” وحادثة “البوعزيزي ” في تونس وانطلاق الانتفاضات الشعبية، في كل من مصر اليمن، وليبيا ” هذه الأحداث أرغمت السلطات المركزية في الجزائر بإعطاء تعليمات للولاة  بعدم الدخول مع المواطنين في اصطدامات خاصة ما تعلق بتنفيذ القرارات، لتضيع فرصة أخرى على مشروع التهيئة الذي يبقى أهم ما تنتظره المدن الكبرى لتستمر معاناتها.

وفي السياق ذاته يبقى مشروع غراسة النخيل على مستوى الشوارع الرئيسية للمدن الكبرى خلال فترة بوستة، حسب ما يراه معظم المتتبعين من أكبر الأخطاء التي مورست، خاصة وأن مناخ الجلفة لا يساعد على غرس مثل هذا النوع من الأشجار، إضافة إلى مشروع بناء حي جامعي فوق ” أنبوب  الغاز”، وهذا ما اعتبروه سوء تقدير آخر كلف الخزينة فيما بعد ما يقارب الـ7 ملايير سنتيم، كأشغال إضافية لتحويل مسار الأنبوب الذي كان يمثل خطرا حقيقيا على أكثر من 2000 طالب مقيم، لتنتهي أيام بوستة في الجلفة اثر حركة الولاة في 2013 أين تم تحويله وتعيينه واليا على ولاية الشلف، رغم أن مدة تسييره لشؤون الجلفة لم تتجاوز الـ 3 سنوات وهي أقل مدة مقارنة مع الولاة الآخرين.

13101248_1165638460134176_202034054_n عبدالقادر جلاوي : خريج هندسة مدنية وتهيئة عمرانية

فشل جديد في مشروع التحسين الحضري والقرية تزداد انتفاخا

مشاريع سيئة التنفيذ وفشل ذريع في متابعة مشروع ” الشيشي “

في 2013 تم تعيين جلاوي عبدالقادر واليا على الجلفة بعد أن كان واليا منتدبا على الدائرة الإدارية “الشراقة” بالعاصمة هذا التعيين الذي اعتبره الكثيرون مكسبا جديدا للولاية وقد يكون معه الحل، وإنقاذ مدينة الجلفة والمدن الكبرى من ظاهرة الترييف التي تعاني منها، خاصة وان الوالي صاحب اختصاص  في أهم مشكلة تعاني منها الجلفة، والمتعلقة بالتهيئة، إلا أنه وبعد 3 سنوات زادت  القرية اتساعا، والأزمات زادت حدة، فأغلب أحياء الجلفة وشوارعها وساحاتها تشهد تدهورا كبيرا، وتراجعا خطيرا فلا زال أغلب السكان يعانون من غياب وانعدام التهيئة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لم تعمر طويلا بسبب التنفيذ السيئ والبعيد عن المواصفات، إضافة إلى تغاضيه عن متابعة ما تقوم به مديرية التعمير والبناء من مشاريع هشة وسيئة التنفيذ، وهذا ما حدث في أكثر من مشروع، إضافة إلى سوء متابعة مشروع إعادة شبكة المياه التي تحولت إلى كابوس يقض مضاجع السكان خاصة مع تساقط الأمطار، أمر عبر عنه والي الولاية نفسه في أكثر من مرة كان آخرها أمام المجلس الولائي خلال دورته الأخيرة حينما قال بصريح العبارة:”لا تحدثوني عن الشيشي مرة أخرى”، وهذا ما يؤكد فشله في إلزام المقاول بتنفيذ العقد المبرم بإرجاع الأرض إلى طبيعتها  الأصلية إلا أن هذا لم يحدث رغم الصيحات والصرخات التي في كل مرة يطلقها مواطنوا الأحياء، ويضاف إلى هذا عودة التجارة غير الشرعية والفوضوية عبر كامل أحياء المدينة، وهذا ما جعل الكل يتساءل عن بصمة الوالي بعد مرور ثلاثة سنوات من تسييره لشؤون الولاية في ملف التهيئة، وعما تغيّر في صورة مدينة الجلفة والمدن الكبرى، ولماذا فشل في إنقاذ المدينة من التريييف مرة أخرى؟.

11136833_952935494737808_54255247_nالمجلس الولائي عجز أم صمت  أم غياب صلاحيات ؟

يفترض أن “الرقابة وصياغة المخطط العام للتنمية”، من بين أهم وظائف ومهام المجالس الولائية المنتخبة، كونها الشريك المهم والطرف الثقيل في رسم السياسة العامة، والبرامج التنموية التي تستفيد منها أي ولاية، إلا أن ما حدث في الجلفة ويحدث لحد كتابة هذه الأسطر بعيد كل البعد عما كانت تصبو إليه ولاية مليونية بثقل وبحجم ولاية الجلفة، وعجزت المجالس وعلى مدار عهدات متتالية، من فرض آرائها ومخططاتها واقتراحاتها، فالدورات التي يتم عقدها دائما ما تخرج بتوصيات من أجل حل الكثير من القضايا العالقة والمشاكل التي تعاني بعض المدن ومنها مدينة الجلفة إلا أن اغلبها بقى مجرد حبر على ورق مركون في أرشيف المجلس ويرجع بعض الأعضاء أن عدم التغيير وحل المشاكل يعود لسيطرة الإدارة على المجلس واحتواءه في حين يرى المواطنون أن السبب يعود لعجز وسلبية وضعف المجالس في فرض مقترحاتها على الهيئة التنفيذية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.